الشيخ علي الكوراني العاملي

334

الجديد في الحسين (ع)

وفي مناقب محمد بن سليمان ( 2 / 550 ) : ( عن أنس بن مالك قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بعنق علي فبكى فقال علي : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في قلوب أقوام لا يبدونها لك حتى يفقدوني ) . وفي كتاب سليم / 137 ، قال علي عليه السلام : ( اعتنقني ثم أجهش باكياً وقال : بأبي الوحيد الشهيد ! فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ! أحقاد بدر وتِراتُ أحد . يا عليٌّ ما بعث الله رسولاً إلا وأسلم معه قوم طوعاً وقوم آخرون كرهاً ، فسلط الله الذين أسلموا كرهاً على الذين أسلموا طوعاً ، فقتلوهم ليكون أعظم لأجورهم ! يا عليُّ ، وإنه ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها ، وإن الله قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة ، ولو شاء الله لجعلهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من خلقه ، ولا يُتنازع في شئ من أمره ، ولا يُجحد المفضول ذا الفضل فضله . ولو شاء عجَّل النقمة ، فكان منه التغيير حتى يُكذب الظالم ، ويعلم الحق أين مصيره . ولكن جعل الدنيا دار الأعمال ، وجعل الآخرة دار القرار : لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى . فقلت : الحمد لله شكراً على نعمائه ، وصبراً على بلائه ، وتسليماً ورضاً بقضائه ) . وفي الإحتجاج ( 1 / 407 ) : ( دخل عليٌّ على رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفي فيه فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال علي : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : يبكيني أني أعلم أن لك في قلوب رجال من أمتي ضغائن ، لا يبدونها لك حتى أتولى عنك ) ! ونحوه في مجمع الزوائد ( 9 / 118 ) .